يزيد بن محمد الأزدي

347

تاريخ الموصل

أهل الموصل ؟ حدثني الحسن بن سعيد بن مهران الصفار قال : أخبرنا ابن عمار قال : حدثني إبراهيم بن موسى الزيات قال : أتيت عويمرا الأعرابي أسأله عن حديث فقال : من أين أنت ؟ فقلت : « من أهل الموصل » فقال : شهدت قتل أهل الموصل ؟ قلت : « نعم » قال : فحدثني ، فحدثته قال : فجعل يبكى ويقول : كذب - والله - من زعم أن هؤلاء مسلمون « 1 » ، كذب - والله - من زعم أن هؤلاء مسلمون « 2 » . حدثنا هارون بن عيسى قال : حدثنا أحمد بن منصور قال : حدثنا الأسود بن عامر قال : حدثنا حماد بن سلمة عن أبي الجون عن مسلم بن يسار أبى عبد الله بن عمرو قال ، « إذا كان رأس ثلاث وثلاثين ومائة ولم تكن آية من الآيات فالعنونى في قبرى » . قال : وحدثناه الأشهب قال : حدثنا حماد عن أبي الجون وهو الصواب . أخبرني عبد السلام بن محمد الخثعمي عن محمد بن الحسن بن دريد قال : أخبرنا أبو معاذ قال : أخبرني أبو عثمان قال : حدثنا أبو يعقوب يوسف الكوفي - وكان قد روى الأحاديث والأشعار عن أبيه - قال : حججت ذات سنة فإذا أنا برجل عند البيت يقول : « اللهم ارحمني وما أراك تفعل » فقلت : « يا هذا أيها أعجب إياسك مما عند الله أو قنوطك من رحمة الله ؟ قال : « إن لي ذنبا عظيما » قلت : « أخبرني به » قال : كنت مع يحيى بن محمد فركبنا يوم جمعة فاعترضنا المسجد ، فنرى أنا قتلنا ثلاثين ألفا ، ثم نادى مناد : من علق سوطه على دار فهي له ، فعلقت سوطي على دار ، ثم دخلتها فإذا برجل وامرأة وابنين لهما ، فقدمت الرجل فقتلته ، ثم قلت للمرأة : هات ما عندك وإلا ألحقت ابنيك به فجاءتنى بسبعة دنانير ومتيع ، فقلت هات ما عندك ، قالت : « ما عندي غير هذا » ، فقدمت ابنيها فقتلتهما ، ثم قلت : « هات ما عندك وإلا ألحقتك بهم » فلما رأت الجد قالت : ارفق فإن عندي شيئا كان أودعنى أبوهما ، فجاءتنى بدرع مذهبة لم أر لحسنها [ ] « 3 » ، فجعلت أقلبه عجبا به ، فإذا مكتوب عليه بذهب : إذا جار الأمير وحاجباه * وقاضى الأرض أسرف في القضاء فويل ثم ويل ثم ويل * لقاضي الأرض من قاضى السماء فسقط السيف من يدي وارتعدت وخرجت من موضعي إلى ما ترى . وذكروا أن أسواق

--> ( 1 ) في المخطوطة : مسلمين . ( 2 ) في المخطوطة : مسلمين . ( 3 ) بياض بالأصل ، ولعل العبارة : لم أر لحسنها مثيلا أو شبيها .